العيني
118
عمدة القاري
قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فقال آنْتَ أبَا جَهْلٍ ، قال ابنُ عُلَيَّةَ قال سُلَيْمَانُ هاكذَا قالَهَا أنَسٌ قال أنْتَ أبَا جَهْلٍ قال وهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قتَلْتُمُوهُ . قال سُلَيْمَانُ أوْ قَالَ قتَلَهُ قَوْمُهُ . قال وقال أبُو مِجْلَزٍ قال أبُو جَهْلٍ فلَوْ غَيْرُ أكَّارٍ قتَلَنِي . ( انظر الحديث 3962 وطرفه ) . ذكره هنا مع كونه تقدم في أوائل هذه الغزوة لأجل قوله : قد ضربه بنا عفراء ، لأنه يدل قطعاً أنهما شهدا بدراً ، وهما : معاذ ومعوَّذ الأنصاريان ، وقد مر عن قريب ، ويعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي وهو شيخ مسلم أيضاً ، وابن علية هو إسماعيل ابن إبراهيم ، وعلية أمه ، بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد الياء آخر الحروف ، وسليمان هو ابن طرخان أبو المعتمر التيمي البصري . قوله : ( حتى برد ) ، أي : مات . قوله : ( أنت أبا جهل ؟ ) بهمزة الاستفهام على سبيل التقريع ، ونصب : أبا جهل ، على طريقة النداء أو على لغة من جوز ذلك . قوله : ( وهل فوق رجل قتلتموه ؟ ) أي : ليس فعلكم زائداً على قتل رجل . قوله : ( أبو مجلز ) هو : لاحق بن حميد . قوله : ( فلو غير أكَّار قتلني ؟ ) أي : لو قتلني غير أكار ، لأن : لو ، يأتي بعدها إلاَّ الفعل ، والأكار ، بفتح الهمزة وتشديد الكاف : الزراع والفلاح ، وكان الذين قتلوه من الأنصار وهم أهل الزراعة ، يريد بذلك استخفافهم . 4021 حدَّثنا مُوسَى حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ حدَّثنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عبْدِ الله حدَّثني ابنُ عبَّاسٍ عنْ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُم لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لأبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا منَ الأنْصَارِ فلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلاَنِ صالِحَانِ شَهِدَا بَدْرَاً فحَدَّثْتُ بِهِ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ فقالَ هُمَا عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ ومَعْنُ بنُ عَدِيٍّ . . ذكره هنا لأجل قوله : ( رجلان صالحان شهدا بدراً ) وموسى هو ابن إسماعيل المنقري ، وعبد الواحد هو ابن زياد العبدي البصري ، وهذا قطعة من حديث السقيفة قد مر مطولاً في المظالم وفي الهجرة ، وقد مر الكلام فيه مستوفىً . قوله : ( فلقينا ) ، بفتح الياء آخر الحروف : فعل ومفعول ( ورجلان ) فاعله . قوله : ( عويم ) ، بضم العين المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ميم : ابن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية ، شهد العقبتين جميعاً في قول الواقدي وغيره ، وشهد بدراً وأحداً والخندق ، ومات في حياة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : بل مات في خلافة عمر ، رضي الله تعالى عنه ، بالمدينة وهو ابن خمس أو ست وستين . قوله : ( ومعهن ) ، بفتح الميم وسكون العين وفي آخره نون : ابن عدي بن الجد بن عجلان بن ضبيعة البلوي ، من يلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، حليف بن عمرو بن عوف الأنصاري ، شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق وسائر المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه . 4022 حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ فُضَيْلٍ عنْ إسْمَاعِيلَ عنْ قَيْسٍ كانَ عَطَاءُ البَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلاَفٍ خَمْسَةَ آلافٍ . وقال عُمَرُ : لأُفَضِّلَنَّهُمْ علَى مَنْ بَعْدَهُمْ . وجه ذكره هنا ظاهر ، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ، ومحمد بن فضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة ابن غزوان الكوفي ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم . قوله : ( كان عطاء البدريين ) أي : المال الذي يعطى كل واحد منهم في كل سنة خمسة آلاف في عهد عمر ومن بعده . قوله : ( لأفضلنهم ) من التفضيل يعني : في زيادة العطاء ، وفيه : فضل ظاهر للبدريين . 69 - ( حدثني إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور وذلك أول ما وقر